كل فجر، أصحو من الموت فأجدني ما زلت داخله،
موت ممل، موت أبيض.
أصحو من الموت المبرر لأدخل في موت غير مبرر، أتحرك، أقطع الشوارع الفارغة وأصطف بجوار السيارات الفارغة على الإشارة الحمراء،
أدق بكعبي الشارع الفارغ، أدخل للمكتب الفارغ، أخرج للشوارع الفارغة مرة أخرى،
أفتش عن شيء صغير وبسيط، يمنحني أملاً ، بنطّرني يوماً آخر أو اثنين..
الوجوه التي تشفط الهواء حولي وتخنقني، فارغة..
عيناي لا ترسوان على وجه، لا تريان.....!!
أتصفح الوجوه بسرعة قياسية.. ولا أجد ما يُدقرني.. لفأخرج من موت لأعود لموت بلا زوادة من أي ذاكرة إنسانية
أشلفق الأيام، والوجوه والناس كأني أنتظره.. أنتظره بملل.. ولا يخيفني ! ربما لأني لم أمنحني ما يكفي من الوقت لأخاف..
!!
الموت فيّ.. لا في الشوارع.
كتبها فيروز التميمي في 06:12 صباحاً :: تعليق واحد
