فيروز التميمي


و له انحناءات الخريف / له وصايا البرتقال / له القصائد في النزيف / له تجاعيد الجبال / له الهتاف / له الزفاف /له المجلّات الملوّنه / المراثي المطمئنة / ملصقات الحائط / العلم / التقدّم / فرقة الإنشاد / مرسوم الحداد / و كل شيء كل شيء كل شيء

الخميس,آب 28, 2008


كل فجر، أصحو من الموت فأجدني ما زلت داخله،

موت ممل، موت أبيض.

أصحو من الموت المبرر لأدخل في موت غير مبرر، أتحرك، أقطع الشوارع الفارغة وأصطف بجوار السيارات الفارغة على الإشارة الحمراء،

أدق بكعبي الشارع الفارغ، أدخل للمكتب الفارغ، أخرج للشوارع الفارغة مرة أخرى،

أفتش عن شيء صغير وبسيط، يمنحني أملاً ، بنطّرني يوماً آخر أو اثنين..

الوجوه التي تشفط الهواء حولي وتخنقني، فارغة..

عيناي لا ترسوان على وجه، لا تريان.....!!

أتصفح الوجوه بسرعة قياسية.. ولا أجد ما يُدقرني.. لفأخرج من موت لأعود لموت بلا زوادة من أي ذاكرة إنسانية

أشلفق الأيام، والوجوه والناس كأني أنتظره.. أنتظره بملل.. ولا يخيفني ! ربما لأني لم أمنحني ما يكفي من الوقت لأخاف..

!!

الموت فيّ.. لا في الشوارع.



الأربعاء,آب 13, 2008


كلّما غادرني من أُحبُّ، اشتعل اشتياقي إليكِ ..

أتبعه حيث مضى.. يقف أمام الباب الذي يجتمع وراءه أحبتي، ينتظر أن يفتح الباب، وأنا أقف متلصصة على فتحة الباب الموارب، علّي ألمحك..

 هكذا هي الجنة...

الجنة أن يجتمع من أحب في مكان واحد فلا تنحرق قدماي وأنا أدور مفتشة عنهم، حافية بين ممرات الأبدية ذات الأفران المشتعلة أسفلها، ولا تشوّشني طُرُقات المصّيص كي أقع في العدم.

 الجنة أن تكوني أنتِ ومحمود درويش في مكان واحد، ينفتح بابه للقادم الجديد فأركض خلفه محاذرة أن يراني الحرس،  لا عزرائيل ولا ميكائيل، أتسلل لأقرب نقطة مأمونة خلف القادم المضمّخ بدموع طازجة ما زالت ملوحتها لم تخفت..  أترقب انفراجة الباب لتهب علي تلك التسليمة الدافئة، الدافئة كما الألفة، كما الطيبة، القصيرة لكن الكافية. ينفرج الباب فأشرأب بعنقي، بين الخوف

   المزيد ...


الخميس,آب 07, 2008


وحيدون ...  ..صغارا نتدافع من ينام على الجانب الايمن من هذا الكوكب

ننشب أظافرنا الطفلة في أعناق إخوتنا متحدين في مضيّنا إلى الارتطام النهائي

   المزيد ...


الأربعاء,آب 06, 2008


«أنا ابنة الشيطان
«ابنة هذه الليلة المجنونة
«أنا أكثر الناس عتقاً
«أنا خمري في شراييني
«أنا من تحمل الزهور إلى قبرها
«وتبكي من شدة الشعر.
«أغمضوا عيونكم
«سأمر وحيدة كحد الريح
«حين هطول دموعكم...».


                                شعر الجميلة دعد حدّاد



الثلاثاء,آب 05, 2008


 زمن لا يمكن تبريره بالخطأ..

 زمن لا يمكن تبريره بالحب ولا بالملل ولا بالاعتياد ولا بالصداقة ولا بالفقد ..

هيك؟

تعود ادعاءات النبوة لتهرش جلدك بفعل جينات سجاح المتأصلة رغم أنف  الحداثة.

هيك؟

أعادت لك السنون ارتباكات الياسمين الواقف على باب خزانتك الشاحبة، واحتراقات القلب والمخدات بفضل السجائر المتأخرة،

أعادت لك السنون

   المزيد ...


الثلاثاء,تموز 15, 2008


ما أشد دهشتي..

كلما رأيتُ نجمة أوشكت على الحديث إليها....

ونسيت أن النجوم كواكب!



الأربعاء,نيسان 30, 2008


في روحي.. شعب مسلول أسود، وأطفال صلع، وآنية طافحة بالرز والايدز.. والجوع.

في روحي.. عمر يتشلفق كيفما اتفق..

روحي .. عبيد وسخرة..

.............................روحٌ سُـخرة .. سُخرة أصيلة!

.............................روحي شعبٌ من المستعبدين... ولا طاقة نار واحدة..

في روحي شبابيك عالية وغرف مظلمة، وبرش نتنة، وشموس مختطفة..

روح قابلة للاحتلال .. روح مغمضة العينين..



الأحد,آذار 30, 2008


أسمعها الآن.. بعد ثلاثين عاماً وموت.. بعد أن ربما.. صرتِ جزءاً من كون آخر.. بعد أن لم تعودي..

" الجدة تهدي أغنية سعدون جابر إلى حفيدتها الحبيبة.." وذكرت المذيعة اسمي...

لم أسمعها حينئذ.. تركتُ المذياع المغترّ يصدح على طاولة المطبخ المهتزة... وطرت إلى الدرجات الكثيرة الكبيرة، الواسعة العريضة.. والفرح والفرح ... أصرخ على كل من يحيط بالدرج من أقارب وجيران .. الفرح باسمي الذي نطقته المذيعة .... والطيران المطلق.. مشرعة ذراعيّ على أقصاهما... فيندفع الهواء داخل روحي باصطخاب..

احتفلت مع العالم بأغنيتي ونسيت أن أستمع لها...

.. ما زال .. سعدون جابر يحتفظ لي ببعضك..

لم أستمع حينها.. لم أنتبه .. لم أتمهل.. لم أبطيء..

لكن ..اليوم .. أجلس وأصغي .. أصغي لكلمات أردتِ أن تقولي لي أنها طالعة من قلبك .. وروحك .. أردت القول أنك عنيتِ كل كلمة قالها الرجل.

جيد أنك لم تريه وهو يغني هذه الأغنية، في عشرينياته، بشعره الخشن وحزن كان ليكون كثيراً عليكِ.. لم يكن ليقنعك شيء ألا تؤلفي قصصاً عن آلامه حين ترينه يغمض عينيه والكلمات تطلع من روحه...

جيد أنك لم تري شفتيه تأملان: "مو بعيدين .. اللي يحبّ يندلّ دربهم" بعراقيته الموجعة.. جيد أنك لم تريه، فشفتاه الغائبتان

   المزيد ...




لو أستعيدك لثانية واحدة فقط.. ثانية واحدة يا أللـه.. ولّ؟

أفعلاً لم يحدث هذا قط في تاريخ البشرية؟ أن تتراجع عما سننته قانوناً، ألم يرهقك دمع ما؟ ألم تجرحك أو تحرجك لهفة ما؟ دعك مني.. أتحدث عمن أصلح مني، أتحدث عمن أتقى وآمن مني، ألم تفعلها ولو مرة؟ ولو مرة واحدة؟ ألم تقم باستثناء ولو لمرة من باب الحنوّ.. من باب العليم السميع، الكبير العارف، من باب الحنون الغافر، من باب اللطيف البصير، ولا من باب الكرم؟

ألا يتحول الاشتياق إلى مادةٍ؟ وطاقة وقوة؟ كما نحرك الكأس من فوق الطاولة دون لمسه؟ بقوة ذهننا وتركيزنا فقط؟ ألا أستطيع تحويلكِ من جوّاي إلى أي مسافة أمام شبكية عيني، فقط لأراك ولو لثانية؟

ماذا أفعل؟؟

لو أستعيد الوجه المحمّر بالخجل وضغط الدم واعتياد الكتمان

لو أستعيد الجسد المهتز بالضحكات النادرة.. الضحكات المضحكة لندرتها، الضحكات التي ليس كمثلها شيء، واهتزاز جسدك

   المزيد ...


الأربعاء,شباط 20, 2008


صلاة الضحى أو صلاة العاشرة صباحاً. ظننتها اجترحت هذه الصلاة لتقوى على انتظار الظهر، ظننتها اخترعتها لتغفر لنفسها الفجر الذي تسهو عنه.. كل يوم.

يليق بها أن تكون هذه السُنّة طريقتها في استقبال الصباح دون طلب، لم تكن لترغبَ في صباح يرتشف على مهل أكثر من صباحاتها.

"اللهم رب هذه الدعوة التامة، والصلاة القائمة"

وأسألها: كيف يعني قائمة؟ وتليق المفردة بها وببرندتها المظللة وببرندتها المكشوفة. صلاة قائمة في برندتها، صلاة تغمر الخبيزة الافرنجية والصحون على

   المزيد ...